الضربة الأميركية لقافلة إيرانية في منطقة التنف الحدودية

1

 

 

 

الخبير الأمني والاستراتيجي عمر الرداد

خاص بمركز شُرُفات لدراسات وبحوث العولمة والارهاب .الأردن –عمان

 

 

في الوقت الذي هدفت فيه الضربة الصاروخية لقاعدة الشعيرات إرسال رسالة للداخل الأمريكي بان ترامب غير متحالف مع الروس ،فان ضربة التنف على الحدود السورية العراقية كانت رسالتها : أن أمريكا الى جانب حلفائها وخاصة إسرائيل ومعها الأردن ،ولن تسمح باستمرار شريان طهران بغداد دمشق والضاحية الجنوبية في بيروت…

 

 

 

وجهت الطائرات الأمريكية قبل ثلاثة أيام ضربة عسكرية لقافلة عسكرية تضم عشرات المسلحين وعشرات العربات العسكرية وتم إبادتها عن بكرة ابيها ،قيل انها كانت تعبر الحدود العراقية السورية لدعم قوات الرئيس السوري بشار الأسد.

وقبل أسابيع وجهت حاملة طائرات أمريكية من البحر المتوسط قبالة الساحل اللبناني 59 صاروخ توماهوك لقاعدة الشعيرات العسكرية السورية قرب حماة نتج عنها خسائر عسكرية وسقوط جنود سوريين. ومابين الضربتين زودت امريكا المقاتلين الأكراد في سوريا والمنضويين تحت قوات سوريا الديمقراطية بأسلحة حديثة ،لدعم العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش في الطبقة استعدادا لمواجهة حاسمة مع تنظيم الدولة الإسلامية في الرقة معقل الدولة الاول .

فماذا تعني كل هذه التحركات من قبل الإدارة الأمريكية الجديدة:

أولا :ان هناك استراتيجية جديدة لدى الأمريكان عنوانها ان ادعاءات الاسد بمحاربته الإرهاب غير جادة ،وانه سيتم التعامل مع قوات الأسد وحلفائه من المليشيات الشيعية وغيرها بنفس مستوى التعامل مع داعش،وان الإدارة الجديدة تخطت سياسات الادارة السابقة باتباع سياسات ناعمة وتهديدات ووعود بالضرب لم تنفذ.

ثانيا:في كلتا العمليتين الشعيرات والتنف تم الإعلان انه تم اعلام الروس بالضربتين قبيل تنفيذهما، مما يعكس ان هناك تفاهما أمريكيا روسيا في ادارة العمليات الحربية في سوريا ،خاصة الروس اعلنوا انهم طلبوا من السوريين عدم الذهاب إلى التنف.

ثالثا:ان مهمة القضاء على داعش ستكون عبر وكلاء وليس من قبل قوات أمريكية على الارض السورية .

رابعا: ضربة التنف كانت رسالة أمريكية للقمة السعودية بالتزامن مع وصول ترامب إلى الرياض مفادها ان أمريكا مع حلفائها السنة ضد ايران وأدواتها.

خامسا: في الوقت الذي هدفت فيه الضربة الصاروخية لقاعدة الشعيرات إرسال رسالة للداخل الأمريكي بان ترامب غير متحالف مع الروس ،فان ضربة التنف على الحدود السورية العراقية كانت رسالتها : أن أمريكا الى جانب حلفائها وخاصة إسرائيل،ومعها الاردن ،ولن تسمح باستمرار شريان طهران بغداد دمشق والضاحية الجنوبية في بيروت.

About Author

Dr. Saud Alsharafat ,Founder, CEO, and Chairman of Shorufat Center for Globalization &Terrorism Studies, Amman-Jordan, with a pioneer’s vision for bringing 28 Year intelligence analysis, operation, counterterrorism and Open-source intelligence (OSINT) professional experience to the private sector.  Professional Adviser on National Security and Strategic Studies at European Centre for Counterterrorism and Intelligence Studies - Germany & Netherlands.  Author of two books: Globalization and Terrorism: Flat World or Deep Valleys? Ward Book, Amman- Jordan 2011, 2015. And Global Terrorism And Extremism: Phenomena struggle and Paradigm Conflict in the Era of Globalization, Al Dar Al Ahlia For Publishing & Distribution, Amman, first published 20016.

تعليق واحد

  1. الأردن عشية جولة ترامب: ضوء أخضر يسمح بإحياء مشروع «تسليح العشائر»… «ساتر ديموغرافي أمني» يشمل السنة والدروز… و«التمويل» تتعهد به واشنطن والرياض
    بسام البدارين
    May 22, 2017

    عمان ـ «القدس العربي»: لا يمكن بصورة مفصلة ترسيم وتحديد الزاوية الاستراتيجية التي يطمح الأردن للوقوف عندها خلال التفاعل تحت المظلة السعودية مع القمة الأمريكية الإسلامية التي يعتبر الأردن من ابرز المشاركين فيها.
    العاهل الملك عبدالله الثاني وقبل انعقاد القمة رسمياً أجرى إتصالاً هاتفياً مع الرئيس دونالد ترامب في الوقت الذي استمرت فيه عمان بالرهان على بقاء مؤسسة الرئاسة الأمريكية كما هي خلال السنوات الأربع التالية على الأقل.
    عمان بهذا المعنى تشارك في استعراض ترامب في الرياض بعدما حصلت أمنياً على ميزة إستثنائية طالبت فيها بقوة مؤخرًا حيث تدخلت قوة عسكرية أمريكية لقطع الحدود بين العراق وسوريا وتم قصف مجموعة عسكرية سورية مع ميليشـيات حليـفة لها بالقـرب من نقـاط الاشتبـاك الحـدودي هـذه.
    الإجراء العسكري الأمريكي خدم بصورة مباشرة الاستراتيجية الأردنية الأمنية القائمة على مخاوف الحراك الجغرافي لمقاتلي تنظيم «الدولة» المصنف إرهابياً حيث تصورت عمان طوال الوقت بان النظام السوري يحاول «تصدير وتحريك» قوات «الدولة» و«جبهة النصرة» إلى الجنوب عبر الضغط عليها عسكرياً في محيط دير الزور وجبل العرب بمحاذاة المنطقة الوعرة بين سوريا والبادية الأردنية الشمالية.
    الرسالة الأمريكية هنا كانت عسكرية و»تضامنية» بامتياز مع الأردن وشكلت استجابة سريعة لمعالجة ومواجهة سلسلة من المخاوف والهواجس الأمنية الحدودية. والإدارة الأمريكية ايضاً وعلى هامش «الترتيبات الأمنية» الأخيرة التي تخدم إستراتيجية الأردن بالدفاع العميق داخل الأرض السورية استجابت لتكتيك أردني قديم يستند إلى «تسليح قبائل سنية ودرزية» بصورة تساهم في العزل الجغرافي بين حدود المملكة ومنطقة جبل العرب.
    عمان بقيت طوال الوقت طامحة في تجديد تجربة «الكتائب العشائرية المسلحة» على طول الساتر الحدودي مع سوريا. بينما في الفترة الماضية لم يحظ مشروع الأردن بهذا الخصوص بدعم وإسناد من البنتاغون وبقي مجرد أفكار تنمو وتظهر وتختبئ بين الحين والآخر.
    الجديد تماماً على هامش قمة ترامب في السعودية هو ان الأردن حصل فيما يبدو من وراء الستارة على دعم مناسب لإحياء مشروع تسليح العشائر في الجانب الآخر من الحدود مع سوريا. وهي خطوة يحاول الأردن تسويقها على اساس الفكرة التي تقدم بها للمجتمع الدولي مرات عدة الملك عبدالله الثاني شخصياً وقوامها أن الدول الإسلامية هي المعنية بمحاربة الإرهاب قبل غيرها وكذلك المسلمون.
    يبدو ان خطة جديدة في هذا السياق يتم تدشينها حالياً ومن المتوقع ان يوفر ترامب نفسه الغطاء في ظل خطابه الذي يتحدث فيه عن تشكيل قوة أمنية وعسكرية مشتركة تتولى مطاردة الإرهابيين والمتشددين.
    في القياسات الأردنية فإن أهمية تركيز ترامب على مثل هذا الطرح تكمن في العمل على توفير «التمويل المالي» لأية مشاريع لها علاقة بتسليح عشائر على طول خطوط الفصل الحدودية مع سوريا حتى لا يضطر الجيش الأردني ولا القوات الحليفة له للدخول في عمق الأراضي السورية.
    وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الأردن الدكـتور محـمد مومنـي كـان قـد ابلغ «القـدس العـربي» في وقـت سابق بـأن الأردن لا يتعامل مع تنظيم «الدولة» إلا باعـتبارها «عصابة إرهابية» ومشكلة تتولاها الأجهزة الأمنية وليس العـسكرية النـظامية.
    الضوء الأخضـر يتفاعـل فـي السياق لتنشيط مشروع تسليح كتلة ديـموغرافية حرجة من ابناء المنطقة الحدودية تحـت عنوان الاستعداد لمكافحة الإرهاب، عمان هنا تبدو مسـتعدة للـتدريب والتـأهيل والتسـليح وتحتاج لضـوء أخضر سياسي وتوفير التمويل اللازم الذي يمكن أن تتولاه بعد القمة الأخـيرة السـعودية ودول الـخليج.
    الحديث من حيث المعلومات عن تسليح صنفين من العشائر في المنطقة الأولى «سنية» تتولى بعض المناطق التي لا يوجد فيها قوات للجيش الحر في شرق وغرب ووسط درعا وبعض أطراف دير الزور.
    والثانية «درزية» وفي محيط جبل العرب والسويداء التي يتهم أهلها النظام السوري بالاسترخاء الدفاعي والحرص على تحريك قوات داعش في اتجاه مدينتهم السويداء، الأمر الذي يوفر حاضنة اجتماعية في الوسط الدرزي لخطط التسليح المفترضة.

Leave A Reply