إشكالية مفهوم الإرهاب

0

 

 

صلوات محمد وآلاف من البركات على الابطال خاطفي أرواح السلاطين ، أصحاب السيوف الماضية …المجاهدين الميامين الذين للقائهم رهبة والعالم كله لهم يستغيث.

ابيات من الشعر في مدح جماعة الحشاشين .

برنارد لويس ، الحشيشة:الاغتيال الطقوسي عند الاسماعيلية النزارية،2004

 

 

تستند مقاربتنا لمفهوم الإرهاب على أرضية تحليل الإرهاب، من ناحية تقنية عملية Technically ، أكثر منها أخلاقية (Moralistically – على أهمية ذلك – لأن ظاهرة الإرهاب خلافية في العمق، وكذالك هي العولمة، وحصرها في هذا الجانب العمليّ في هذه الدراسة لا يقلل من شأن بقية الجوانب، لكنه يبقينا أكثر أمانة للبحث، وأكثر تحديداً لمبتغى هذه الدراسة الكمية.

وليس من السهل على الباحثين استعراض الأدبيات التي تبحث حقل الإرهاب، لأنه حقل يتميز بتداخل كثير من حقول المعرفة معه، مثل:علم الاجتماع، الدين، علم النفس، العلوم السياسية، الاقتصاد، والتكنولوجيا، الأمر الذي عقد من دراسته، ثم زاد من هذا التعقيد قلة الدراسات المتخصصة في هذا الحقل، ومن الأمثلة على ذلك: أنه حتى في الولايات المتحدة لم يكن يتوفر (وحتى وقت قريب جدا –حسب بعض الباحثين) لدى الجمعية الأمريكية لعلم الجريمة:Asc ” أو الأكاديمية الأمريكية لعلوم العدالة الجرمية:Acjs إلا النزر اليسير من المعلومات عن هذا الحقل المهم وهذا النوع من العنف.

وقد استمر هذا الوضع حتى تفجيرات (أوكلاهوما 19/ نيسان /1995) ثم أخذ بعض المتخصصين في علم الجريمة (Criminologists) يبحثون الإرهاب على أنه جزء من الجرائم السياسية، وحتى بعد هجمات (11/ ايلول /2001) التي بعثت مزيداً من الاهتمام بموضوع الإرهاب، فإن الملاحظ بأن هذا الاهتمام بقي شكلياً، ولا يتميز بالعمق والتأصيل البحثيّ المتخصص، وبقي بحث الظاهرة يتمّ بمعزل عن الظواهر الأخرى، وبخاصة العولمة، ([1]) ورغم أن الدراسات الأمنية (وبالذات ..العسكرية) تبدو حقلاً متطوراً منذ زمن بعيد، إلا أن ربطها بظواهر العولمة واتجاهاتها بعيدة جداً ومحفوفة بالمخاطر المنهجية بدون التحليل، والفهم العميق للظاهرتين([2]).

وإلى جانب صعوبة البحث ـ وفي ظل وجود الكثير من الأدبيات السطحية المتحيزة، في دراسة الظاهرة بشكل عام ـ بقيت مشكلة تعريف المفهوم ماثلة، ومستمرة([3])، إذ لا يوجد لغاية الآن تعريف واحد للإرهاب اكتسب القبول العالميّ، سواء لدى الأطراف الدولية، أو المؤسسات، أو الأفراد([4]) لذلك استمر الجدل والخلاف لأسباب متعددة: دينية وسياسية، وإيديولوجية، وكذلك تاريخية مفاهيمية، من حيث أن استخدام المفهوم تغير وتبدل عبر الزمن، فإرهاب فترة الرعب 1793م إبان الثورة الفرنسية، يختلف شكلاً ومضموناً عن اتجاهات الإرهاب المعاصر([5])، كما سنرى لاحقاً.

وقد عملت الدراسات المتخصصة بدراسة ظاهرة العنف في حقول علم الاجتماع على محاولة ملء الفراغ وسد الثغرات التي تعاني منها الدراسات المتخصصة بدراسة ظاهرة الإرهاب، وبخاصة من الناحية السياسية الغائية، أو الاقتصادية أو السيكولوجية، ومن خلال التركيز على فرضيات متنوعة لتفسير ظاهرة العنف: مثل فرضية الإحباط المؤدي إلى العدوان وإن الحرمان الاقتصاديّ سبب لزيادة حدة الصراعات في الشرق الأوسط، عند (دولر دوب) ([6]).

أو فرضية تيد غور (Ted Gurr) حول (الحرمان النسبيّ: Relative Privation) الذي يعرّفه “بأنه الفرق بين توقعات الإفراد وقدرتهم على تلبية رغباتهم” وإن ذلك سبب أوليّ لكل أشكال النزاعات، ومنها الإرهاب”([7]).

لقد انتقد تشارلز تيلي: (Charles Tilly) أحد أهم منظّري “مدرسة الاجتماع التاريخيّ ” المقاربات السطحية لتفسير ظاهرة الإرهاب، وحصر تعريف المفهوم باتجاه سياسيّ، أو اقتصاديّ، أو سيكولوجيّ واحد، ومن منطلق الفرضيات الرئيسة لتلك المدرسة بالتركيز على تفاعل العلائق المختلفة، وبين ما هو محليّ ودوليّ، والاهتمام بكيفية كون الهياكل التي نعدّها شيئا مُسلّماً به، وطبيعياً (Disposition) هي نواتج مجموعة من العمليات الاجتماعية المعقدة “([8]) جاء (تيلي) وقدم مقاربة انتقد فيها التعريفات الرسمية الأمريكية للإرهاب، وبخاصة تعريف ومنهجية وزارة الخارجية الأمريكية لدراسة الإرهاب ومؤشراته، كما انتقد الدراسات الغربية التي تحاول” مجانسة الرعب والإرهاب (Homogenize Terror)، وأخذ الأمور والتركيز عليها وكأنها طبيعية مسلماً بها، مفترضة أن نمطاً واحداً من الأشخاص، أو الجماعات، أو الأفعال يمكن أن ينسحب على الكل، دون وجود أية اختلافات او التركيز او الدوافع، والعواطف، والخلفيات الثقافية للأطراف المنتجة للرعب قبل قيامهم بأفعالهم”. وبدلاً من ذلك أكد (تيلي)، مقاربته التي تستند على([9]):

1-     النظر بصورة منهجية منظمة: “Systematically” للتباينتات بين منتجي الرعب.

2- ثم نقل الاهتمام والتركيز الى العلاقات بين الأطراف الفاعلة (Actors).

ليخلص في النهاية إلى استنتاجاته بأن “الرعب هو استراتيجية توظف عن طريق تنويعات واسعة من الأشخاص والمجموعات، ويتطلب تشكيلة ضخمة من الأفعال”، وأن الرعب (Terror) ليس تابعا لعقلية موحدة أو منسقة (Uniform)، بل استراتيجية توظف عن طريق طيف واسع من الأطراف الفاعلة التي تختلف دوافعها، وأهدافها، ومنظماتها بشكل كبير”([10]).

ويمكن القول: بأن هذه التنويعات المختلفة في حقول البحث المتداخلة تربط العلائق المختلفة، والمتداخلة في صلب ظاهرة الإرهاب سواء الاقتصادية، أو السياسية، أو السيكولوجية، أو الاجتماعية بعضها ببعض بطريقة تمكننا من دراسة التأثيرات المتبادلة بين ظاهرة الإرهاب، وظاهرة العولمة، ذات الصلة الوثيقة بالجدل الذي ما يزال مستمراً أيضاً حول التداخل بين العامّ والخاص، والعلاقة بين ما هو محليّ وما هو دوليّ والترابط بين الأشياء والظواهر([11]).

كذلك فقد أفرزت الظاهرة عدداً من التنويعات المختلفة لدراستها، دراسة نقدية تحليلية وتحليل اتجاهاتها وميولها ([12])، وطرح البدائل المنهجية لها، كما ظهرت دراسات مقارنة لما يسمى بموجات الإرهاب المختلفة عبر الزمان([13]).

إن الإرهاب ليس بالظاهرة الجديدة أو الحديثة، فقد شهد القرن الأول للميلاد، الحركة اليهودية الدينية الإرهابية المعروفة باسم (Zelots) التي اشتهرت في التراث اللاتيني المسيحيّ باسم ” الورعاء ” أو (المتحمسين)، وأطلق عليها الرومان اسم “المخنجرين” نظراً إلى أن أتباعها كانوا يعتمدون سلاح الخناجر في اغتيال ممثلي السلطة الرومانية، وتصفية اليهود الذين كانوا يتهمونهم بالتعاطي مع الرومان، أو التقصير في التقيد بالديانة اليهودية([14]).

وفي القرون التاسع والعاشر وحتى الثالث عشر الميلادية ظهرت في الشرق الإسلاميّ حركات مارست أشكالاً من الإرهاب، أهمها حركة القرامطة التي استخدمت زرع الرعب والفزع والقتل لتحقيق أهدافها السياسية والدينية، والحركة الإسماعيلية النزارية أو الحشاشين التي تخصصت إحدى مراتبها التنظيميه وتدعى الفدائيين([15]) (Fedayeen) باستخدام الخناجر المسمومة لاغتيال المعارضين السياسيين المميزين، في الأماكن العامة، وأمام أكبر عدد ممكن من الجماهير، لتحقيق أكبر قدر ممكن من الدعاية لها، وبث أكبر قدر من الإرهاب والترويع([16])، وبما يذكر “بالأساليب*” التي تستخدمها الجماعات الإرهابية المختلفة في ظاهرة الإرهاب المعاصر([17]).

ومارس المحاربون الصليبيون باسم “الحرب المقدسة”، الإرهاب ونشر الخوف والفزع في المشرق الاسلاميّ لتحقيق أهدافهم السياسية والاقتصادية خلال الحروب الصليبية ([18]).

وخلال الثورة الفرنسية شهدت الفترة المعروفة في التاريخ (فترة الرعب: The Region Of Terror) من 1793-1795، حملة من الإرهاب المنظم لأهداف سياسية، ففي 10/4/1793/، أصبح الإرهاب- ولأول مرة في التاريخ- مشروعاً من “زمرة اليعاقة: روبسبير وجماعته: Jacobin Club” تحت عنوان (الرعب هو قانون اليوم) ([19]).

وفي عام 1800، نجا نابليون بونابرت من محاولة اغتيال بقنبلة قام بها الملكيون، لذلك يرى بعض الخبراء([20])، في التأريخ للظاهرة بأن المفهوم نفسه لم يظهر للوجود إلا مع نهاية القرن الثامن عشر، وذلك عندما استخدمه الفيلسوف السياسي البريطاني (ادموند بيرك) ليصف به تحديداً زمرة اليعاقبة ” من قادة الثورة الفرنسية، وفي سنة 1798 ظهر مصطلح الإرهاب في ملحق الأكاديمية الفرنسية، لتعيين نوع الحكومة التي هي حكومة الثورة الفرنسية ([21]*)، كذلك فإن الظاهرة برزت بعد ذلك في القرن التاسع عشر، وذلك عندما تبناها الفوضويون الروس (Anarchists) ضد حكم القياصرة في روسيا ([22]).

وفي الاتجاه نفسه فإن الظاهرة “وبدرجات متفاوتة” ابتدأت منذ القرن الأول للميلاد تترسخ بأشكال مختلفة من الضراوة والوحشية، حتى وصلنا إلى الإرهاب المعاصر اليوم.

ثم إن هناك مقاربات مختلفة للإرهاب المعاصر، لعل من أهمها([23]):

– المقاربة الأولى: وتدعى اصطلاحاً “الحصرية: Minimalist” وتتميز بأنها تركّز على ثلاثة عناصر مهمة في الظاهرة، وهي:

أ- المنفذون للعمل الإرهابي.

ب- ضحايا العمل الإرهابي (القتلى والجرحى).

جـ- الجمهور الذي يتأثر بالإرهاب.

وفي هذه المقاربة يأخذ موضوع “الضحايا” جلّ الاهتمام والمناظرات، وبالذات موضوع استهداف المدنيين غير المشاركين في القتال، وهو أمر سنتحدث عنه بالتفصيل عند استعراضنا لنماذج من التعريفات لاحقاً.

– المقاربة الثانية: وتدعى “الشاملة: Maximalist” وتركز على ما يلي:

  • الضحايا المدنيون للعمل الإرهابي، ويعدّ هذا العنصر هو الأهمّ في تحديد العمل الإرهابي .
  • الأهداف العسكرية المدنية وإدراجها ضمن الأهداف والضحايا المدنيين للعمل الإرهابيّ.

ويرى بعض الخبراء أن المقاربة الشاملة هي السائدة لدى الدوائر الإسرائيليه تحديداً في تعريفها لمفهوم الظاهرة، إذ تضيف “الأهداف العسكرية غير المشاركة في القتال:Passive Military Targets” إلى خانة الأهداف المدنية([24]).

لذلك فإن أهمية تعريف الظاهرة ليس بهدف معرفة ا الفعل الإرهابيّ وتحديده فقط، بل لمعرفة كيفية التعامل مع تبعات الظاهرة، وهذا ما يعيدنا مرّة أخرى للتذكير بأنّ التعريفات الغربية، الأمريكية، والإسرائيلية، (بالذات الرسمية) منها تنظر الى الإرهاب “كأسلوب من أساليب الحرب التقليدية، أو حرب العصابات، أو الثوار، أو المتمردين([25]) (Insurgency*)].

[1]. Cha, Victor D, “Globalization And the study of International Security”, Journal Of Peace Research vol. 37. No.3, 2000, PP.391-403

[2]. Hughes, Cristopher, “Reflections on Globalization, Security and 9/11”, Cambridge review of internatinoal affairs, vol. 15, No.3, 2002, pp.421-433.

[3]. State Department, Office Of The Coor Denator For Counter Terrorism Patterns Of Global Terrorism, 2003.         Www.State.Gov/S/Ct/R/S/Pgtrpt/2003/31569.Html.7 June 2004.

[4]. Alkhattar,Aref, “Reugon And Terrorism, An Interfaith Perspective”, Foreword By Vincent Moor, Praeger Publishers, West Port, Ct,Usa,2003,P.17

[5].       هوفمان، مراد، ” الغلو والتطرف والإرهاب وموقف الإسلام منها” مجلة الإسلام، وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، عمان، العدد الثالث، المجلد 51، نيسان 2007، ص 97.

[6].      دورتي ، جيمس وبالستغراف، روبرت، ” النظريات المتضاربة في العلاقات الدولية”، ترجمة وليد عبدالحي، كاظمة للنشر والترجمة، الكويت، 1985، ص207.

[7]. Jackson, Robert J And Jackson Doreen, (2000). “An Introduction To Political Science: Comparative And World Politics”, Prentice Hall Allyn, And Baconcanada Ontario, Third Edition,P.445

[8]. Tilly Charles,“Terror As Strategy And Relational Process”, International Of Comparative Sociology, 2005, Vol. 46 (1-2) P.1-32, Htt://Cos.Epub.Com/Cgi/ Content/ Abstract/46/1-2/11, April 9.2007

[9]. Ibid, P.1

[10]. Ibid, P.21

[11]. بيليس وستيف، مرجع سابق، ص ص380-382 .

[12]. Tilly, Charles, “Terror as strategy and relational process”, international Journal of Comparative sociology, 2005, vol. 46 (1-2). P.11-32, http://cos.sagepub.com/cgi/content/abstract/46/1-2/11 , April 9.2007..

[13] . Bergesen, J. Albert & Han, Yi, “New Directions For Terrorism Reseh”, Internationaljournal Of Comparative Sociology, 2005, Vol. 46. PP. 133-151, Htt://Cos.Sagepub.Com/Cgi/Content/Abstract/46/133.

.

[14].      بن بيه، عبدالله بن الشيخ المحفوظ، “الإرهاب: التشخيص والحلول”، الرياض، 2007، ص14.

[15].      حسن إبراهيم، حسن، “تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي”، الجزء الرابع، دار أحياء التراث، بيروت، 1967، ص ص256-279 .

[16]. Cronin, Audrey Kurth, “Terroristant Suicide Attacks”, Waihngton, D.C Congressional Research Service Report For Congress, 28 August 2003, P.2

*        يذكر المؤرخ حسن ابراهيم حسن أعلاه بأن النزارية الاسماعيلية كانت على مراتب (تنظيمية) دعوية وفي المرتبة الخامسة منها الفدائيون (الحشاشون)، وكان هؤلاء يتميزون بصفات خاصة أهمها: الطاعة العمياء، القوة البدنية، الصبر والتمهل، وإتقان استخدام السلاح والخناجر، وإتقان اللغات الاجنبية، وإتقان استخدام الخداع والتخفي والتنكر، واستخدام الوثائق المزورة، ومثاله أن الذين اغتالو المركيز/كزاد/ أمير مونت فيران كانوا يتحدثون اللغة الفرنسية، متنكرين بجوازات مرور مزورة باعتبارهم رهباناً مسيحيين، خلال فترة الحروب الصليبية.

[17]. Cronin, Audrey Kurth,op. cit.,P. 2.

[18].      مونروند، مكيموس، ” تاريخ الحروب الصليبية”، في كتاب حنفي المحلاوي،” التسامح والعنف والإرهاب في الأديان السماوية”، عالم الكتب، القاهرة، 2003، ص171.

         Wikipedia, Terrorism, History, 2006, P.            .[19]

[20]. Burgeson, Mark, “Terrerism, Explaning, Religious Terrorism”, Part 1: The Axis of good and evil, 2004, P.1.

*        ينقل بن بيه ص25، عن مجلة القضايا الدولية Questions internationals في عددها الصادر في يوليو 2004، في ملف خاص عن الإرهاب. “بأن الإرهاب ظهر في عام 1798م في ملحق الأكاديمية الفرنسية لوصف حكومة الثورة الفرنسية، التي كانت ترهب الشعب، وبخاصة الملكيون باسم الحرية والثورة، فكان الإرهاب وصفاً لنظام حكم، إلا أنه منذ نهاية القرن الثامن عشر أصبح المصطلح يتعلق بعنف صادر عن أفراد، أو جماعات خارج القانون”.

[22] .     هوفان ويلفرد، مراد، مرجع سابق 2007، ص97.

[23]. Al- Khattar op. cit.,PP.17-18

[24]. Ibid .

[25] . News Week, FEB 7, 2005, p.18.


About Author

Saud Al-Sharafat ,Phd https://orcid.org/0000-0003-3748-9359 Dr. Al-Sharafat is a Brigadier-General (Ret), Jordanian General Intelligence Directorate (GID). Member of the National Policy Council (NPC), Jordan, 2012-2015. The founder and director of the Shorufat Center for Globalization and Terrorism Studies, Amman. His research interests focus on globalization, terrorism, Intelligence Analysis, Securitization, and Jordanian affairs. Among his publications: Haris al-nahir: istoriography al-irhab fi al-Urdunn khelall 1921-2020} {Arabic} {The River Guardian: the historiography of terrorism in Jordan during 1921-2020}, Ministry of Culture, Jordan, www.culture.gov.jo (2021). Jordan, (chapter)in the Handbook of Terrorism in the Middle East, Insurgency and Terrorism Series, Gunaratna, R. (Ed.), World Scientific Publishing, August 2022, 47-63 https://doi.org/10.1142/9789811256882_0003. Chapter” Securitization of the Coronavirus Crisis in Jordan, “Aslam, M.M., & Gunaratna, R. (Eds.). (2022). COVID-19 in South, West, and Southeast Asia: Risk and Response in the Early Phase (1st ed.). Routledge. https://doi.org/10.4324/9781003291909

Leave A Reply